محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
928
تفسير التابعين
والضحاك . طرق التفسير عن ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهم - : لقد أعطى ابن عباس تلاميذه أسس الاجتهاد وأصوله ، وأذن لهم فيه ، ودرّبهم عليه ، فانطلقوا يعملون الفكر ، ويشغلون النظر في استخراج المعاني ، فاجتهدوا وانشغلوا بذلك عن نقل تفسير شيخهم ، فيما نشط لذلك آخرون ، لما رأوا أن الناس تميل إلى ما كان منسوبا للصحابة أكثر من غيرهم ، ولذلك كثر الوضع على الصحابة أكثر من التابعين . لقد نقل التفسير عن ابن عباس أصحابه ، عكرمة ، ومجاهد ، وسعيد ، والسدي ، وطاوس ، إلا أن أصحابه لم يكثروا ، في حين أكثر من الرواية عنه كل من عطية العوفي ، وعلي بن أبي طلحة ، والضحاك بن مزاحم ، وأبو صالح باذام مولى أم هاني . أما العوفي : فهو عطية بن سعد بن جنادة العوفي ، وهو صدوق يخطئ كثيرا ، وكان شيعيا مدلسا « 1 » . وقد أخرج ابن جرير للعوفي هذا في مواضع من تفسيره « 2 » . فالعوفي الغالب عليه الضعف ، وقد أكثر الرواية عن ابن عباس « 3 » .
--> ( 1 ) تقريب التهذيب ( 2 / 24 ) ، والميزان ( 3 / 79 ) ، قال عنه ابن حجر في طبقات المدلسين : تابعي ضعيف الحفظ ، مشهور بالتدليس القبيح ( 50 ) ، وينظر إتحاف ذوي الرسوخ ( 39 ) . ( 2 ) بإسناده عن شيخه محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي عن أبيه ، يراجع لسان الميزان ( 5 / 174 ) ، وتاريخ بغداد ( 5 / 332 ) والجرح والتعديل ( 3 / 48 ) . ( 3 ) جاء من رواية العوفي عند ابن جرير ( 1439 ) رواية ؛ أي ( 25 ، 0 ) من مجموع المروي عنه في التفسير .